هو الفائت، فكذلك يكون الفاعل في قوله:{آتَاكُمْ} الآتي، والعائد إلى (ما) في الموضعين المنوي الذي في فات وفي أتى. وبالمد (١) والمنوي فيه لله جل ذكره والعائد إلى (ما) محذوف، أي:(بما آتاكموه)، والقصر من الإتيان، والمد من الإيتاء.
وقوله:{الَّذِينَ يَبْخَلُونَ} يجوز أن يكون في موضع نصب إما على البدل من قوله: {كُلَّ مُخْتَالٍ}، أو على إضمار أعني، وأن يكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ، أي: هم الذين، أو على الابتداء والخبر محذوف، أي: الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل مُسْتَغْنًى عنهم، يدل عليه {وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ}، وقد ذكر نظيره في النساء (٢).