قوله عز وجل:{وَالَّذِينَ آمَنُوا} مبتدأ، ونهاية صلة الموصول {وَرُسُلِهِ}. {أُولَئِكَ} مبتدأ أيضًا، و {هُمُ} مبتدأ ثان، و {الصِّدِّيقُونَ} خبر المبتدأ الثاني، والمبتدأ الثاني وخبره خبر {أُولَئِكَ}، والجملة خبر المبتدأ الأول.
وقوله:{وَالشُّهَدَاءُ} فيه وجهان:
أحدهما: متصل بما قبله عطف على {الصِّدِّيقُونَ}، أي: أولئك هم الصديقون والشهداء، أي: عدول الآخرة، أي: هم الموصوفون بصفة المبالغة في الصدق وبكونهم شهداء في الآخرة، و {عِنْدَ رَبِّهِمْ} الخبر، و {لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ} يعود على (٢) الجميع.
والثاني: ليس متصلًا بما قبله، بل هو مستأنف مبتدأ، والخبر {عِنْدَ رَبِّهِمْ}، وقوله:{لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ} خبر بعد خبر، ولك أن تجعل هذا هو الخبر، ويكون {عِنْدَ رَبِّهِمْ} من صلة هذا الخبر، وتمامه يُنْوَى به
(١) انظر في هذا حجة الفارسي الموضع السابق، والبيان ٢/ ٤٢٢. والتبيان ٢/ ١٢٠٩. (٢) في (ب) و (ط): إلى.