(بإيمانهم)، وقد علمت أن العطف نظير التثنية، والتثنية توجب تماثل المثنى، وإذا جعلت {بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} حالًا، جاز أن يعطف عليه الباء وما جرته، فاعرفه فإنه موضع (١).
وقوله:{خَالِدِينَ} نصب على الحال، وذو الحال محذوف يدل عليه المصدر المقدر المحذوف الذي هو (دخول)، كأنه قال: بشراكم اليوم دخول جنات تدخلون خالدين، وتكون الفائدة منوطة بالحال، أو يبشرون خالدين، يدل عليه {بُشْرَاكُمُ}، ولا يجوز أن يكون حالًا من المصدر الذي هو (دخول) كما زعم بعضهم (٢) لعدم العامل والفائدة، ولا الكاف والميم في {بُشْرَاكُمُ} كما زعم بعضهم (٣)، لأجل التفرقة بين الصلة والموصول بالخبر الذي هو {جَنَّاتٌ}، أي: دخول جنات، فاعرفه.
قوله عز وجل:{يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ} يجوز أن يكون بدلًا من قوله: {يَوْمَ تَرَى} وأن يكون ظرفًا لقوله: {ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}، أو لما دل عليه هذا، أي: يفوزون في ذلك اليوم. وأن يكون مفعولًا به بإضمار اذكر.
(١) انظر المحتسب الموضع السابق. (٢) جوزه القرطبي ١٧/ ٢٤٤. (٣) هو مكي في المشكل ٢/ ٣٥٨.