تكن في الرفع، ولذلك عدل الجمهور إلى النصب، فاعرفه فإنه من كلام المحققين من أصحابنا (١).
فمتى نصبت {كُلَّ شَيْءٍ} كان {خَلَقْنَاهُ} تفسيرًا لناصبه المذكور المقدر، ولا يكون صفة لـ {شَيْءٍ}، لأن الصفة لا تعمل فيما قبل الموصوف، و {بِقَدَرٍ} من صلة {خَلَقْنَاهُ}، ومتى رفع جاز أن يكون {خَلَقْنَاهُ} في موضع جر على النعت لـ {شَيْءٍ}، ويكون الخبر {بِقَدَرٍ} من صلة محذوف وهو كائن أو مستقر، وأن يكون {خَلَقْنَاهُ} هو الخبر، أي: إنا كلُّ شيء مخلوق لنا بقدر، و {بِقَدَرٍ} إما خبر بعد خبر، أو حال، أي: مقدرًا.
وقيل:{كُلَّ شَيْءٍ} منصوب بمضمر هو جعلنا. و {خَلَقْنَاهُ} صفة لـ {شَيْءٍ}، والتقدير: إنا جعلنا كل شيء مخلوق بقدر.
وقيل:{كُلَّ شَيْءٍ} نصب بأنه بدل من اسم {إِنَّ} بدل الاشتمال، والتقدير: إن كل شيء خلقناه بقدر، والوجه هو الأول وعليه الجل، فاعرفه.