إذا مات. وقرئ:(يُصْعَقُونَ) بضم الياء على البناء للمفعول (١)، أي: يُمَاتُونَ، إما من صَعِقَ زيدٌ، وَصَعَقَهُ غيرُهُ، إذا أماته، يتعدى ولا يتعدى، كسَعِدَ وَسَعَدْتُهُ، فهو مسعود، فيكون كيُضربون، وإما من صَعِقَ زيد وَأَصعَقَهُ غيره، إذا أماته أيضًا، فيكون كيُكرمون.
وقوله:{يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا}(يوم) بدل من {يَوْمَهُمُ}.
وقوله:{بِأَعْيُنِنَا} في موضع رفع بخبر (إنَّ)، أي: بمرأى منا. وجمع العين كما جمع الضمير، ألا ترى أنه لما وحّدَ وحّدَ في قوله:{وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي}(٢).
وقوله:{وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} الجمهور على كسر الهمزة وهو مصدر أدبر، وقرئ:(وأَدبار النجوم) بفتحها (٣)، وهو جمع دُبُرٍ، أي: وأعقاب النجوم. وقيل: له: دبر، كما قيل له: عقب، وانتصابهما على الظرف عطفًا على {وَمِنَ اللَّيْلِ}، أي: فسبحه وقت إدبار أو أدبار النجوم، أي: بعد غروبهما، ودبر الشيء: ما بعده.
و{بِحَمْدِ}: في موضع الحال، أي: صل لربك حامدًا له. والله تعالى أعلم بكتابه.
هذا آخر إعراب سورة الطور
والحمد لله وحده
(١) قرأها عاصم، وابن عامر. انظرها مع القراءة الأولى في السبعة/٦١٣/. والحجة ٦/ ٢٢٧ - ٢٢٨. والمبسوط / ٤١٧/ حيث أضيفت فيه ليعقوب أيضًا. والتذكرة ٢/ ٥٦٧. والنشر ٢/ ٣٧٩. (٢) سورة طه، الآية: ٣٩. (٣) قرأها زيد عن يعقوب كما في المبسوط/٤١٧/. والأعمش كما في مختصر الشواذ /١٤٦/. وسالم بن أبي الجعد كما في المحتسب ٢/ ٢٩٢. وانظرها أيضًا في المحرر ١٥/ ٢٥٢. والقرطبي ١٧/ ٨٠ منسوبة إلى آخرين.