نريد الذين آمنوا، وهذان الوجهان مرتبان على وجهي الاتصال والانفصال في قوله: ؛ {يَاعِبَادِ}. وأن يكون في موضع رفع بالابتداء وخبره محذوف، والتقدير: يقال لهم: ادخلوا الجنة. أو قوله:{يُطَافُ عَلَيْهِمْ}، وما بينهما اعتراض، أو بالعكس، أي: هم الذين آمنوا.
وقوله:{تُحْبَرُونَ} في موضع نصب على الحال، أي: مسرورين، أو مكرمين.
وقوله:{وَفِيهَا} أي: في الجنة.
(ما تشتهى). قرئ: بحذف العائد إلى الموصول، وهو (ما)، لطول الموصول بالصلة. و (تشتهيه) بإثباته (١)، وهو الأصل، وكلاهما حسن، وعلى الحذف أكثر التنزيل (٢).
قوله عز وجل:{وَتِلْكَ} مبتدأ، والإشارة إلى الجنة المذكورة، و {الْجَنَّةُ} خبره، {بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} خبر بعد خبر، و {الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا} صفة الجنة، أي: يقال لهم: هذه تلك الجنة التي كانت توصف لكم في الدنيا أورثتموها، أي: جعلت لكم ميراثًا من الكفار، ويجوز أن تكون الجنة صفة لـ {تِلْكَ}، والخبر {الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا}، وأن تكون {الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا} صفة بعد صفة لـ {تِلْكَ}، والخبر {بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}.
(١) قرأ المدنيان، وابن عامر، وحفص عن عاصم: (تشتهيه) بزيادة هاء في آخره. وقرأ الباقون: (تشتهي) بغير هاء. انظر السبعة ٥٨٨/ ٥٨٩. والحجة ٦/ ١٥٨. والمبسوط / ٣٩٩/. والتذكرة ٢/ ٥٤٧. (٢) قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٣٧٠ هو كذلك في المصاحف المدنية والشامية زيادة هاء، وفي مصاحف مكة والعراق بحذف الهاء.