وقوله:{وَمَا يُلَقَّاهَا} الضمير للخصلة، أو للخليقة، أو للسجِيَّة، أو للمجازاة، وهي دفع السيئة بالحسنة، أو للفعلة. وقيل: للجنة (١)، على معنى: وما يُلَقَّى الجنةَ إلا من صبر على الطاعة.
قوله عز وجل:{خَلَقَهُنَّ} اختلف في الضمير في {خَلَقَهُنَّ}، فقيل: للآيات (٢)، وهي الليلُ، والنهارُ، والقمرُ، والشمسُ. وقيل: لليل، والنهار، والشمس، والقمر (٣)، وأُنْكِرَ ذلك من قِبَلِ أن المؤنث والمذكر إذا اجتمعا كانت الغلبة للتذكير (٤). نحو: زيد والهندات خرجوا، فأجيب عنه: بأنه ليس بجمع العقلاء، فهو يجري مجرى التأنيث، كقولهم: الجذوع انكسرنَ، والأقلام بريتهنَّ. وقيل: للشمس والقمر، لأن الاثنين جمع (٥).
وقوله:{وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} الواو للحال. و {خَاشِعَةً} حال، لأن الرؤية من رؤية البصر.
(١) أخرجه الطبري ٢٤/ ١٢٠ عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وقتادة. وانظر النكت والعيون ٥/ ١٨٢. (٢) يعني للفظ (الآيات) وهو مؤنث. والقول للزجاج ٤/ ٣٨٧. واقتصر عليه صاحب البيان ٢/ ٣٤٠. (٣) يعني إلى مجموع هذه الأربعة المتعاطفة، والقول للفراء ٣/ ١٨. (٤) انظر البيان ٢/ ٣٤٠. (٥) قاله النحاس في المعاني ٦/ ٢٧١. وانظر المحرر الوجيز ١٤/ ١٨٨.