أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا} (١) أو جمع شَهِيد، كَأَشْرَافٍ في جمع شَريف، {وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا}(٢). و {يَوْمَ يَقُومُ}: منصوب محمول على محل الجار والمجرور، كما تقول: أتيتك في أمسِ واليومَ، ومررت بزيدٍ وعمرًا.
وقوله (٣): {هُدًى وَذِكْرَى}: أي: هاديًا ومُذكِّرًا لذوي العقول منهم، ولك أن تنصبهما على المفعول له، أي: إرشادًا وتذكرة.
قوله عز وجل:{إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ}(إنْ) نافية بمعنى (ما)، و {كِبْرٌ} مرفوع بالظرف وهو قوله: {فِي صُدُورِهِمْ}، لأن الظرف مفرَّغ له، وقد اعتمد على حرف النفي، كما تقول: ما في الدار إلا زيد، فيعمل الظرف فيما بعد (إلا) كما يعمل الفعل في قولك: ما قام إلا زيد.
وقوله:{مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ} الضمير في محل الجر على رأي صاحب الكتاب، وعلى مذهب أبي الحسن في محل النصب، وهو يعود إلى مدلول الكلام، أي: ما هم ببالغي ما في صدورهم، والذي في صدورهم إبطال أمر النبي -صلى الله عليه وسلم-، قاله أبو علي. وقيل: يعود إلى الكبر (٤).
(١) سورة الأحزاب، الآية: ٤٥. (٢) سورة القصص، الآية: ٧٥. (٣) موضع إعراب هذه الآية في الجميع بعد إعراب الآية (٥٦) فآثرت وضعه في ترتيبه. (٤) مشكل مكي ٢/ ٢٦٧.