ويجوز في الكلام (وجوهَهم مسودةً) بنصب الجزأين (١)، على أن تكون (وجوهَهم) بدلًا من {الَّذِينَ}، وتكون (مسودةً) حالًا منها.
وقوله:{بِمَفَازَتِهِمْ} قرئ على التوحيد (٢)، لكونه مصدرًا كالفوز، وفي الكلام حذف مضاف، أي: وينجيهم بأعمالهم التي هي سبب فوزهم. وعلى الجمع (٣)، لأن لكل مُتَّقٍ مفازةً مختلفةً، والمصادر إذا اختلفت أجناسها جاز جمعها بلا مقال.
و{لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ}: يجوز أن يكون مستأنفًا، وأن يكون حالًا.
أن يكون منصوبًا بقوله:{أَعْبُدُ}، ويكون قوله:{تَأْمُرُونِّي}: اعتراضًا بين العامل والمعمول، والتقدير: أعبد غير الله بأمركم، وذلك حين دعوه إلى دين آبائه.
وأن يكون منصوبًا بمضمر هو أعبد، دل عليه هذا الظاهر، والتقدير: أعبد غير الله، ثم قال: تأمروني أن أعبد غيره، فهذا على هذا تفسير للمضمر وتبيين له.
(١) جوزه الفراء ٢/ ٤٢٣ - ٤٢٤. والزجاج ٤/ ٣٦٠. والنحاس ٢/ ٨٢٧. (٢) هي قراءة أكثر العشرة كما سيأتي. (٣) أي (بمفازاتهم)، وهي قراءة حمزة، والكسائي، وخلف، وعاصم في رواية أبي بكر. انظر القراءتين في السبعة / ٥٦٣/. والحجة ٦/ ٩٧. والمبسوط / ٣٨٥/. والتذكرة ٢/ ٥٣٠.