وعنه أيضًا:(يا حسرتايْ) بإسكان الياء (١) استثقالًا للحركة عليها.
وقرئ أيضًا:(يا حَسْرَتِيْ) بكسر التاء مع ياء النفْس ساكنة على الأصل (٢).
وقوله:{عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ}(ما) مصدرية كالتي في قوله: {بِمَا رَحُبَتْ}(٣) أي: على تفريطي. والجنب في اللغة: الجانب، والمعنى: فرطت في جانب أمر الله، أو طاعته، أو رضاه، وما أشبه هذا، أي: قصدت، ولا بد من تقدير مضافٍ محذوف.
وقوله:{وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ}(إنْ) هي المخففة من الثقيلة، واللام هي الفارقة بينها وبين النافية، واسمها مضمر، وهو ضمير الشأن أو الأمر. فإن قلتَ: ما محل الجملة من الإعراب؟ قلت: قيل: النصب على الحال، كأنه قال: فرطت وأنا ساخر، أي: فرطت في حال سخريتي (٤).
(١) رواية أخرى عن أبي جعفر، انظر النشر ٢/ ٣٦٣. والمحتسب ٢/ ٢٣٧. والمحرر الوجيز ١٤/ ٩٧. (٢) رواية ابن جماز عن أبي جعفر كما في المحرر الموضع السابق. ونسبهاء ابن الجوزي ٧/ ١٩٢ إلى الحسن، وأبي العالية، وأبي عمران، وأبي الجوزاء. (٣) سورة التوبة، الآية: ٢٥. (٤) هذا قول الزمخشري ٣/ ٣٥٢. وذهب أبو إسحاق ٤/ ٣٥٩ وحكاه عنه النحاس ٢/ ٨٢٦ إلى أن المعنى: وما كنت إلا من المستهزئين. فتكون الجملة -على هذا- استئنافية.