لتسوروا، أي: تسوروا المحراب في الوقت الذي دخلوا. فيه على فى داود عليه السلام، ومعنى {تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ}: تَصَعَّدُوا سُوْرَهُ، وتَسَوَّرَ السُّوْرَ: تسلقه، والسور: الحائط المرتفع.
وقوله:{خَصْمَانِ} أي: نحن خَصْمَانِ.
وقوله:{وَلَا تُشْطِطْ} الجمهور على ضم التاء وكسر الطاء من أشَطَّ في القضية، إذا جار فيها وأبعد، أي: ولا تَجُرْ ولا تُبعد، وقرئ:(لَا تَشْطُطْ) بفتح التاء وضم الطاء (١)، من شَطّتِ الدارُ تَشِطُّ وَتَشُطُّ شَطًّا وشُطوطًا، إذا بَعُدَتْ، والقراءتان راجعتان إلى معنىً، ومعناهما: البعد عن الحق. قال أبو الفتح: وهو من الشَّطِّ، وهو الجانب، ومعناه: أَخْذُ جانب الشيء وتَرْكُ وسطِهِ وأقربه، كما قيل: تَجَاوز، وهي من الجِيزة، وهي جانب الوادي، وكما قيل: تَعَدَّى، وهو من عُدْوَةِ الوادي، أي: جانبه، انتهى (٢).
و{سَوَاءِ الصِّرَاطِ}: وسطه ومحجته، ضَرَبَهُ مَثَلًا لعين الحق ومَحْضِهِ.
وقوله:{إِنَّ هَذَا أَخِي}(أخي) يجوز أن يكون بدلًا من {هَذَا}، وخبر {إِنَّ} ما بعده. وأن يكون خبرًا لـ {إِنَّ}.
وقوله:{تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً} الجمهور على كسر التاء فيهما، وقرئ: بفتحها فيهما (٣)، وهما لغتان بمعنىً، كالبِزْرِ والبَزْرِ والنَّفْطِ والنَّفْطِ، غير أن الكسر أشيع.
(١) قرأها الحسن، وأبو رجاء، وقتادة. انظر إعراب النحاس ٢/ ٧٩١. ومختصر الشواذ ١٢٩ - ١٣٠. والمحتسب ٢/ ٢٣١. والمحرر الوجيز ١٤/ ٢٢. ونسبت في زاد المسير ٧/ ١١٩ إلى ابن أبي عبلة. (٢) المحتسب الموضع السابق. (٣) هي قراءة الحسن كما في إعراب النحاس ٢/ ٧٩١ - ٧٩٢. والمحتسب ٢/ ٢٣١. والمحرر الوجيز ١٤/ ٢٣. وأضافها ابن خالويه / ١٣٠/ أيضًا إلى عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-.