وقرى":(أيْنَ ذُكِرْتُمْ) بهمزة مفتوحة بعدها ياء ساكنة والنون مفتوحة والكاف خفيفة (١)، و (أين) شرطية لا مكانية، وجوابها أيضًا محذوف، والمعنى: أين جرى ذكركم فشؤمكم معكم، أو أين وُجِدْتم وُجِدَ شؤمكم معكم.
وقرئ أيضًا:(أَأَنْ ذكرتم) بهمزة الاستفهام وأن المفتوحة (٢)، على معنى: تطيرتم لأن ذكرتم.
فمن قرأ بالاستفهام جاز الوقوف على {مَعَكُمْ}، لأن الاستفهام يقطع ما قبله عما بعده، لأن له صدر الكلام، كأنه قال: بل طائركم معكم، ردًا عليهم، ثم استأنف مستفهمًا وهو يري الإنكار، وأما من لم يستفهم فلا وقوف على قراءته على {مَعَكُمْ}، لاتصال أَنْ وإِنْ وَأَيْنَ بما قبلها، فاعرفه (٣).
(١) قرأها الأعمش. انظر مختصر الشواذ/ ١٣٥/. والمحتسب ٢/ ٢٠٥. والمحرر الوجيز ١٣/ ١٩٤. كما نسبت إلى أبي جعفر. (٢) قرأها أبو رزين كما في معاني الفراء ٢/ ٣٧٤. وزر بن حبيش كما في مختصر الشواذ/ ١٢٥/. والمحرر الوجيز ١٣/ ١٩٤ وقال ابن عطية: هي رواية عن أبي عمرو أيضًا. (٣) كذا أيضًا في المحتسب ٢/ ٢٠٦. (٤) سورة النساء، الآية: ٨٨.