قوله عز وجل:{ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ .. } محل {ذَلِكَ} النصب على أنه مفعول به ثان لقوله: (جزينا)، و (ما) مصدرية، والباء من صلة {جَزَيْنَاهُمْ}[أي: جزيناهم] ذلك التبديل بسبب كفرهم، أو جزيناهم ذلك الجزاء، فيكون {ذَلِكَ} منصوب الموضع بأنه مصدر.
وقوله:(وهل يُجازَى إلا الكفور) قرئ: بضم الياء وفتح الزاي على البناء للمفعول (١)، وضم الياء وكسر الزاي على البناء للفاعل (٢) وهو الله جل ذكره وبالنون وكسر الزاي (٣) لقوله: {جَزَيْنَاهُمْ}، (وهل يُجْزَى) بضم الياء وفتح الزاي وإسكان الجيم (٤)، يقال: جازيتُ فلانًا، وجَزَيْتُه.
وقوله:{إِلَّا الْكَفُورَ} مرفوع على الأولى والرابعة، منصوب على الثانية والثالثة.
وقوله:{سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ} منصوبان على الظرف. و {آمِنِينَ} حال من الضمير الذَي في قوله: {سِيرُوا}.
قوله عز وجل:{فَقَالُوا رَبَّنَا} قرئ: (ربَّنا) بالنصب على النداء،
(١) قراءة صحيحة لأبي جعفر، ونافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبي عمرو، وأبي بكر عن عاصم. (٢) (يُجازِي) قرأها قتادة، وابن وثاب، والنخعي في آخرين. انظر المحتسب ٢/ ١٨٩. (٣) (نُجازي) وهي قراءة لحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم، ويعقوب، وخلف. انظرها مع القراءة الأولى الصحيحة في السبعة/ ٥٢٩/. والحجة ٦/ ١٧. والمبسوط/ ٣٦٢/. والتذكرة ٢/ ٥٠٦. (٤) قرأها مسلم بن جندب. انظر مختصر الشواذ/ ١٢١/. والمحتسب ٢/ ١٨٨. والمحرر الوجيز ١٣/ ١٢٩.