{آيَةٌ}، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: الآية، أو هي جنتان، فيوقف على {آيَةٌ}، قيل: وفي الرفع معنى المدح، تدل عليه قراءة من قرأ:(جنتين) بالنصب (١) على المدح.
وقوله:{كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ} أي: قيل لهم: كلوا من رزق ربكم منهما، وهو حكاية ما كان الرسل المبعوثون إليهم يقولون لهم عن المرسِل جل ذكره.
وقوله:{بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ} الجمهور على رفعها، وارتفاعها إما بالابتداء والخبر محذوف، أي: لكم بلدة طيبة، أو بالعكس، أي: هذه بلدة طيبة. {وَرَبٌّ غَفُورٌ}، أي: والله أو وربكم رب غفور، وقرئ:(بلدةً طيبةً وربًا غفورًا) بالنصب (٢)، إما على المدح، أو على: اسكنوا أو اعبدوا.
قوله عز وجل:{سَيْلَ الْعَرِمِ} اختلف في {الْعَرِمِ} فقيل: العرم: المُسَنَّاةُ التي يحبس فيها الماء، لا واحد له من لفظه. وقيل: واحدُهُ عَرِمَةٌ، مأخوذ من عرامة الماء، وهي شدته (٣).
وقيل: العرم اسم للوادي (٤). وقيل: العرم المطر الشديد (٥). وعن المبرد: العرم كل حاجز بين شيئين (٦).
(١) هو ابن أبي عبلة. انظر المحرر الوجيز ١٣/ ١٢٥. والبحر المحيط ٧/ ٢٧٠. والدر المصون ٩/ ١٧١. (٢) قرأها يعقوب وليست من المتواتر. انظر مختصر الشواذ / ١٢١/ وهي من طريق رويس كما في المحرر الوجيز ١٣/ ١٢٦. والبحر ٧/ ٢٧٠. (٣) انظر في هذا المعنى: مجاز القرآن ٢/ ١٤٦. ورواه الطبري ٢٢/ ٧٩ عن المغيرة بن حكيم، وأبي ميسرة. وحكاه النحاس في الإعراب ٢/ ٦٦٤ عن عمرو بن شرحبيل. (٤) أخرجه الطبري في الموضع السابق عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، وقتادة، والضحاك. (٥) كذا في معاني الزجاج ٤/ ٢٨٤. ومعاني النحاس ٥/ ٤٠٧. (٦) الكامل ٣/ ١٢١٤. وحكاه النحاس في الإعراب ٢/ ٦٦٤ عنه.