بادون، ويودوا لو أنهم في الأعراب، والتقدير: ثابتون في جملة الأعراب، ثم حذف ثابتون فانتقل الضمير إلى الظرف.
وأن يكون في موضع نصب على الحال من المنوي في {بَادُونَ}، أي: كائنين ومستقرين فيهم.
وأن يكون من صلة {بَادُونَ} على حد صلة الفعل إلى الفعل، لأن معنى بدوت: خرجت إلى البادية، وأصل {بَادُونَ} باديون، استثقلت الضمة على الياء المبدلة من الواو فسكنت الياء وبعدها الواو ساكنة، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين.
{يَسْأَلُونَ}: حال من المنوي في {الْأَعْرَابِ} إن جعلته خبرًا بعد خبر أو حالًا، وإلا فلا، ويكون حالًا من الذكر في {بَادُونَ}.
وقرئ:(يَسَّاءَلونَ)(١) وأصله يتساءلون، والمعنى: يقول بعضهم لبعض: ماذا سمعت؟ ماذا بلغك؟ أو يتساءلون الأعراب.
قوله عز وجل:{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} قرئ: بكسر الهمزة وضمها (٢)، وهما لغتان بمعنى، وهو ما يتأسّى به الحزين، وجمعها: إسىً وأُسىً، يقال: لي في فلان إِسوة وأُسوة، أي: قدوة، والإسوة اسم للتأسي، والقدوة: اسم للاقتداء، وهي اسم {كَانَ}،
(١) قراءة صحيحة ليعقوب برواية رويس، وهي قراءة الحسن، وعاصم الجحدري. انظر معاني الفراء ٢/ ٣٣٩. وجامع البيان ٢١/ ١٤٣. وإعراب النحاس ٢/ ٦٢٩. والمبسوط ٣٥٧. والتذكرة ٢/ ٥٠١. (٢) كلاهما من المتواتر، فقد قرأ عاصم وحده: (أُسوة) بضم الهمزة في جميع القرآن. وقرأ الباقون: (إسوة) بكسرها. انظر السبعة ٥٢٠ - ٥٢١. والحجة ٥/ ٤٧٢. والمبسوط / ٣٥٧/.