وقوله:{يُبْدِئُ} الجمهور على ضم الياء وكسر الدال وهمزة مضمومة بعدها من الإبداء، وقرئ:(يَبْدَا) بفتح الياء والدال وألف بعدها من غير همزة (١)، من البدء، وأصله يبدأ بالهمزة، إلا أنه خففت الهمزة بالبدل على غير قياس، كقوله:
وقوله:{يُنْشِئُ النَّشْأَةَ} قرئ بالقصر والمد (٣)، وهما لغتان بمعنى، كالرأفة والرآفة، والكأبة والكآبة. ونشأ فعل لازم، فإذا أردت أن تعديه نقلته بالهمزة أو بالتضعيف، نحو: نشأ الغلام وأنشأه الله وَنَشَّأَهُ.
قوله عز وجل:{وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} قرئ: برفع (مودة) مع إضافة وبغير إضافة، وبنصبها مع الإضافة وبغير الإضافة (٤).
(١) قرأها الزهري وغيره. انظر مختصر الشواذ / ١١٤/. والمحتسب ٢/ ١٦١. والمحرر الوجيز ١٢/ ٢١٠. (٢) تقدم هذا الشاهد عدة مرات، انظر تخريجه عند رقم (٣٨). (٣) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: (النشاءة) ممدودة. وقرأ الباقون: (النشأة) بالقصر. انظر السبعة / ٤٩٨/. والحجة ٥/ ٤٢٧. والمبسوط / ٣٤٣/. والتذكرة ٢/ ٤٩٠. (٤) كلهن من المتواتر، فقد قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب: (مودةُ بينِكم) بالرفع والإضافة. وفي رواية عن عاصم: (مودةٌ بينَكم) بالرفع من غير إضافة. =