الخليل رحمة الله عليهما (١)، فلا موضع لها على هذا.
فإن قلت:{تَعْلُوا} منصوب أو مجزوم. قلت: على الوجهين الأولين: منصوب بأن، وأما على الوجه الثالث: فمجزوم بلا.
ومعنى (لا تعلوا): لا تتكبروا علي، أي: لا تترفعوا عن طاعتي.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: (أن لا تغلوا) بالغين المعجمة (٢)، من الغلو، وهو مجاوزة الحد، ومنه:{لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ}(٣)، والقراءتان متقاربتان وإن اختلف اللفظان.
وقوله:{وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} انتصاب {مُسْلِمِينَ} على الحال من الضمير في {وَأْتُونِي} المرفوع، أي: منقادين.
قوله عز وجل:{حَتَّى تَشْهَدُونِ} ناصب ومنصوب وعلامة النصب حذف النون، والأصل: تشهدونني بنونين، الأولى: علم الرفع، والثانية: التي تصحب ياء النفس، فحذفت الأولى للنصب، وبقيت الثانية لأجل الصون، وحذفت الياء اكتفاء بالكسرة عنها مع أنها آخر آية. و {حَتَّى} غاية من صلة {قَاطِعَةً} , أي: ما كنت ممضية أمرًا من الأمور حتى تحضرون فتشيروا علي بما ترونه.