وقرئ:(لا يَحَطَّمَنَّكُمْ) بفتح الياء والحاء وتشديد الطاء. وروي كذلك إلا أنه بكسر الحاء (٢).
وقرئ أيضًا:(يُحَطِّمَنَّكم) بضم الياء وفتح الحاء (٣)، يقال: حَطَمَ الشيء يَحْطِمُه حَطْمًا، وَحَطَّمَهُ يُحَطِّمُهُ تَحْطِيمًا، واحْتَطَمَهُ يَحْتَطِمُهُ احْتِطَامًا، فإذا فهم هذا، فالقول فيه كالقول في {يَخْطَفُ} وما فيه من القراءات والتصرف، وقد ذكر (٤).
ويجوز في العربية كسر الياء أيضًا إتباعًا لكسرة الحاء، فاعرفه (٥).
قوله:{وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} الواو للحال، وفي ذي الحال وجهان:
أحدهما: سليمان وجنوده، والعامل فيها {لَا يَحْطِمَنَّكُمْ}، أي: لا يكسرنكم المذكورون غير عالمين بمكانكم، وهو من تمام كلام النملة.
والثاني: النملة، والعامل {قَالَتْ}، كأنها قالت ذلك في حال غفلة الجنود، كقولك: خرجت والناس غافلون.
(١) أي (لا يحطِمَنْكُمْ)، وهي قراءة صحيحة ليعقوب في رواية رويس. انظر المبسوط / ١٧٣/. والتذكرة ٢/ ٣٠١. والنشر ٢/ ٣٣٧. وقد رويت خطأً عن أبي عمرو. انظر السبعة / ٤٧٩/. والحجة ٥/ ٣٨٠. (٢) القراءتان عن الحسن. انظر المحتسب ٢/ ١٣٧. والقرطبي ١٣/ ١٧٣. (٣) رويت عن الحسن أيضًا وغيره. انظر مختصر الشواذ / ١٠٨/. والمحرر الوجيز ١/ ١٠١. والقرطبي ١٣/ ١٧٣. (٤) انظر إعرابه للآية (٢٠) من البقرة. (٥) كذا نص أبو الفتح ٢/ ١٣٨ أيضًا.