قوله عز وجل:{فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ} يقال: شَرَقَتَ الشمس شروقًا إذا طلعت، وأشرقت إشراقًا إذا أضاءت وصفت، وأشرقنا نحن، أي: دخلنا في الشروق، وهو وقت الطلوع، كقولهم: أصبحنا، أي: دخلنا في الصباح.
فإذا فهم هذا، فانتصاب {مُشْرِقِينَ} على الحال إما من الفاعلين في {فَأَتْبَعُوهُمْ} أي: داخلين في وقت الشروق، أو من المفعولين، أي: حاصلين في ضوء، على ما ورد في التفسير أن فرعون وجنوده أصابهم ضباب وظلمة تحيروا فيها، وكان بنو إسرائيل في ضياء وضوء.
وقوله:{إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} الجمهور على إسكان الدال، وقرئ:(لمدَّركون) بفتح الدال وتشديدها (٢)، وهما بمعنى، يقال: أَدْركت فلانًا وادَّركته، بمعنى لحقته.
(١) جوزه الزمخشري ٣/ ١١٦. واقتصر العكبري على الأول، والنحاس على الثاني. (٢) قرأها الأعرج، وعبيد بن عمير. انظر جامع البيان ١٩/ ٧٩. وإعراب النحاس ٢/ ٤٩٠. ومختصر الشواذ / ١٠٧/ والمحتسب ٢/ ١٢٩.