قوله عز وجل:{وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ} ابتداء وخبر، و (ما) استفهام، أي: أي شيء هو؟ على معنى: من أي جنس هو؟ لأن (ما) سؤال عن الجنس، ظن عدو الله أنه من أحد أجناس الأجسام، فسأله بـ (ما) لذلك، والله تعالى متنزه عن الجنس والنوع.
وقوله:{قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ}(حوله) ظرف مكان ومحله النصب على الحال من الملأ، أي: كائنين أو مستقرين حوله، لا معمول [قال] كما زعم بعضهم، وقد مضى الكلام على أوجهه في "الأعراف"(٣).
(١) انظر إعرابه للآية (٢٥) من البقرة. (٢) انظر جامع البيان ١٩/ ٦٩. وإعراب النحاس ٢/ ٤٨٤ - ٤٨٥. (٣) هكذا قال تبعًا للعكبري أو لغيره، ولم أجد في الآية (٦٠) من الأعراف أي أوجه، وهو يريد - والله أعلم - أن كلمة (الملأ) عند الكوفيين اسم موصول، وانظر البحر ٧/ ١٥.