{فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ}: (ما) موصولة، وهي مع صلتها في موضع نصب لكونها اسم إن، و {لَكُمْ} الخبر.
والجمهور على فتح السين، وقرئ:(سِألتم) بالكسر (٣) على لغة من يقول: سِلت، بغير همز، كخفت، وهو من الواو، بدليل قولهم: هنا يتساولان، فكأنه كَسَرَ السين على لغة من قال: سِلْتُ، ثم تنبه للهمز بعد أن كسر.
أبو الفتح: يجوز أن يكون أبدل الهمزة من (سألتم) ياء كما أبدلت ألفًا في نحو:
٧٤ - سَاْلَتْ هُذَيلٌ رسولَ الله فاحشةً ... .......................... (٤)
فانكسرت السين قبل الياء، ثم تنبه للهمز (٥).
الزمخشري:{وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ}، أي: جُعلت الذلةُ محيطةً بهم مشتملة عليهم، [كاشتمال القبة على مَنْ فيها، مَن ضُربتْ عليه]، أو ألصقت بهم حتى لزمتهم ضربة لازب، كما يضرب الطين على الحائط فيلزمه (٦).
(١) هو عبد الله بن مسعود، وأُبي بن كعب رضي الله عنهما، والأعمش، والحسن، وأبان بن تغلب، وطلحة. انظر النكت والعيون ١/ ١٢٩، والكشاف ١/ ٧٢، والمحرر الوجيز ١/ ٢٣٩، وزاد المسير ١/ ٨٩، والقرطبي ١/ ٤٢٩. (٢) سورة يوسف، الآية: ٩٩. (٣) نسبها أبو الفتح ١/ ٨٩ إلى يحيى بن وثاب، وإبراهيم النخعي، وانظر المحرر الوجيز ١/ ٢٣٩، والقرطبي ١/ ٤٣٠. (٤) تقدم الشاهد برقم (٣٨)، وانظر تخريجه هناك. (٥) المحتسب ١/ ٩٠ بتصرف. (٦) الكشاف ١/ ٧٢، والعبارة التي ما بين المعكوفتين فيه هكذا: فهم فيها كما يكون في القبة من ضربت عليه. وهي أوضح.