وقوله:{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} كلاهما مفعول {اتَّخَذَ}، قيل: والأصل اتخذ الهوى إِلهًا، وإنما قدَّم المفعول الثاني على الأول للعناية، كما تقول: علمت منطلقًا زيدًا، لفضل عنايتك بالمنطلق، والاستفهام بمعنى التعجب، أي: أعجب ممن اتخذ ما يهواه معبوده، وهو ما جاء في التفسير من أن أحدهم كان يعبد الحجر، فإذا رأى حجرًا أحسن منه أخذه وترك الأول (١).
وقرئ:(إلهةً هواه) بتاء مدورة منصوبة منونة (٢)، وهي الشمس، يقال للشمس: إلاهةٌ مصروفة، وإلاهةُ بالضم غير مصروفة، كذا ذكره النقاش، وذكره أبو الفتح (٣). وقال الجوهري: إلاهة اسم للشمس غير مصروف بلا ألف ولام، وربما صرفوه وأدخلوا فيه الألف واللام، انتهى كلامه (٤). والهوى: ميل النفس إلى الشيء.