قوله عز وجل:{يَاوَيْلَتَى} في موضع نصب على الحال من المنوي في {يَعَضُّ}، والألف في {يَاوَيْلَتَى} بدل من الياء، والأصل: يا وَيْلَتِي، لأن القائل ينادي ويلته وهي هلكته، يقول لها: تعالى فهذا وقتك وزمانك، وبالأصل قرأ بعض القراء (٢)، وإنما قلبت الياء ألفًا طلبًا للخفة، و {فُلَانًا} كناية عن الأعلام، ولا تدخله آلة التعريف، لأنه علم للكناية، وإنما دخلت في أعلام البهائم للفرق.
و{خَلِيلًا}: مفعول ثان، ومثله {مَهْجُورًا}، أي: صيروه متروكًا بإعراضهم عنه، مِنْ هَجَرَهُ، إذا تركه، وقيل: هو من هجر، إذا هذى (٣)، أي: جعلوه مهجورًا فيه، فحذف الجار، وهو على وجهين، أحدهما: زعمهم أنه هذيان وباطل وأساطير الأولين. والثاني: أنهم إذا سمعوه هجروا فيه، كقوله:{لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ}(٤).
(١) معاني الزجاج ٤/ ٦٥. (٢) هو الحسن كما في الإتحاف ٢/ ٣٠٨. (٣) انظر جامع البيان ١٩/ ٩. ومعاني النحاس ٥/ ٢٣. والنكت والعيون ٤/ ١٤٣. (٤) سورة فصلت، الآية: ٢٦.