قوله عز وجل:{فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ} قرئ: (تقولون) بالتاء النقط من فوقه (١) على معنى: فقد كذبكم مَن كنتم تعبدونه أيها المشركون، أي: فقد كذبكم المعبودون بقولكم أو في قولكم إنهم آلهة، يقال: كذبته بكذا وفي كذا، بمعنى، وذلك في قولهم:{تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ}(٢).
وقرئ: بالياء النقط من تحته (٣) بمعنى: فقد كذبكم ما كنتم تعبدون بقولهم، وقولهم:{سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ}. وقولهم:{مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ}(٤).
وقوله:(فما يستطيعون) قرئ: بالياء النقط من تحته (٥)، وفيه وجهان:
أحدهما: فما يستطيع العابدون للآلهة صرفًا للعذاب عنهم، ولا نصرًا لأنفسهم يمنعها من العذاب.
والثاني: فما يستطيع المعبودون صرفًا للعذاب عن العابدين، ولا نصرًا
(١) هذه قراءة الجمهور كما سيأتي. (٢) سورة القصص، الآية: ٦٣. (٣) رواية عن ابن كثير. انظر السبعة / ٤٦٣/. والحجة ٥/ ٣٣٩. والمبسوط / ٣٢٣/. (٤) الأولى تقدمت في الآية (١٨) والثانية من سورة يونس، الآية: ٢٨. (٥) هذه قراءة الجمهور غير حفص كما سيأتي.