التحضيض في ذلك حكم الاستفهام. وقرئ: بالرفع (١) عطفًا على {أُنْزِلَ}، لأنه بمعنى ينزل، بشهادة عطف {أَوْ يُلْقَى}{أَوْ تَكُونُ}(٢) وهما مرفوعان ومضارعان كما ترى، ولا يجوز النصب فيهما، لأنهما في حكم الواقع بعد {لَوْلَا}، وليسا بجواب له، والواقع بعد (لولا) لا يكون إلا مرفوعًا إذا كان مضارعًا، وحكم الماضي إذا لم يقع حكمه، فاعرفه.
وقوله:{جَنَّاتٍ تَجْرِي}(جنات) بدل من قوله: {خَيْرًا}.
وقوله:{وَيَجْعَلْ لَكَ} قرئ: بالجزم عطفًا على موضع {جَعَلَ}، وموضعه جزم لأنه جواب الشرط، وقرئ:(ويجعلُ) بالرفع (٤)، إما على الاستئناف والقطع مما قبله، أو على العطف على {جَعَلَ}، لأن الشرط إذا وقع ماضيًا جاز في جوابه الجزم والرفع، وقد مضى الكلام على هذا في "آل
(١) حكيت هذه القراءة عن أبي معاذ. انظر مختصر الشواذ / ١٠٤/. والبحر ٦/ ٤٨٣. والدر المصون ٨/ ٤٥٨. (٢) من الآية التالية. (٣) قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (نأكل) بالنون، وقرأ الباقون: (يأكل) بالياء. نظر السبعة / ٤٦٢/. والحجة ٥/ ٣٣٥. والمبسوط / ٣٢٢/. (٤) القراءتان من المتواتر، فقد قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم بالرفع، وقرأ الباقون بالجزم انظر السبعة / ٤٦٢/. والحجة ٥/ ٣٣٦. والمبسوط / ٣٢٢/.