وقوله:{كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ} في محل النصب على إرادة القول، و {مِنْ} في {مِنْ طَيِّبَاتِ} يحتمل أن يكون للتبعيض، فيكون متعلقًا بـ {كُلُوا} تعلق المفعول بالفعل. وأن يكون للتبيين. والمفعول محذوف، فيكون متعلقًا بمحذوف لكونه وصفًا لموصوف، أي: كلوا شيئًا كائنًا من طيبات ما رزقناكم.
{مَا رَزَقْنَاكُمْ}: {مَا} موصولة وما بعدها صلتها، وعائدها محذوف، أي: رزقناكموه، وهي مع ما اتصل بها في موضع جر بالإضافة، ولك أن تجعلها مصدرية، أي: من طيبات رزقنا، أي مرزوقِنا، تَسْمِيَةً للمفعول بالمصدر، كضَرْبِ الأميرِ.
قوله عز وجل:{وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ} أي: اذكروا إذ قلنا. {هَذِهِ الْقَرْيَةَ} قيل: هي بيت المقدس (١). وقيل: قرية من قرى الشام (٢). والجمع: القُرى، ويقال: قِرية أيضًا بكسر القاف، لغة يمانية، وجمعها أيضًا قُرًى، كذِرْوة وذُرًى، ولِحْيَة وَلُحًى (٣)، وهي صفة لـ {هَذِهِ}. وهي من قريتُ
= وإني لتعروني لذكراك هزة ... كما انتفض السَّلواة بلله القطر قال: ويروى: العصفور. قلت: وهو بهذه الرواية عند أبي علي القالي في أماليه ١/ ١٤٨ - ١٤٩ من قصيدة طويلة لأبي صخر الهذلي .. انظر شرح أشعار الهذليين للسكري ٢/ ٩٥٧ وجاء شطره الأول هكذا: إذا ذُكِرَتْ يرتاحُ قلبي لذكرها ... ........................... هذا والبيت شاهد نحوي مشهور في كتب النحو. (١) أخرجه الطبري ١/ ٢٩٩ من عدة أوجه عن قتادة، والسدي، والربيع. وانظر زاد المسير ١/ ٨٤ فقد نسبه إلى ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم. (٢) هذا قول وهب كما في زاد المسير ١/ ٨٤، وحكاه القرطبي ١/ ٤٠٩ عن ابن كيسان. (٣) انظر الصحاح (قرا).