نيتك الحذف فمن سبيلك ألا تزيده ولا تكرره، فاعرفه فإنه من كلام المحققين من أصحابنا.
وأما من ضم التاء: فيحتمل أن يجعله اسمًا معربًا فيه معنى البعد، ولم يجعله اسمًا للفعل يبنيه، فكأنه قال: البعد لوعدكم. وأن يكون بناه على الضم تشبيهًا بقبل وبعد.
قال أبو الفتح: ويدل على استعمالهم له اسمًا معربًا قول رؤبة:
٤٦٦ - * هَيْهَاتَ مِنْ مُنْخَرِقٍ هَيْهَاؤه (١) *
فكأنه قال بَعُدَ بُعْدُهُ، وهو كقولهم: جُنَّ جُنُونُهُ، وَضَلَّ ضَلالُه، انتهى كلامه (٢).
ومن ترك التنوين في ذلك كله: فعلى إرادة التعريف، ومن نون: فعلى إرادة التنكير إذ التنوين في نحو هذا عَلَمٌ له، نحو صَهٍ وإيهٍ.
وأما من سَكّن في الحالين: فعلى إجراء الوصل مجرى الوقف.