وقوله:{ذَلِكَ} مبتدأ، و {بِأَنَّ اللَّهَ} الخبر، والإشارة إلى النصر، أي ذلك النصر ثابت بسبب أنه سبحانه قادر على ما يشاء، ومِن جُمْلَةِ قُدْرَتِهِ البالغة أنه {يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ. . .} الآية.
وقوله:{وَأَنَّ اللَّهَ}(أنَّ) في موضع جر بالعطف على الأولى، وكذا ما بعدها من لفظ أن.
وقوله:{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ} قيل: أي: ذلك الوصف بخلق الليل والنهار، والإحاطة بما يجري فيهما، وإدراك كل قول وفعل بسبب أنه الحق (١)، أي: ذو الحق. و {هُوَ}: هنا يجوز أن يكون توكيدًا لاسم أنّ، وأن يكون فصلًا، وأن يكون مبتدأ.
وقرئ:(يَدْعُون) بالياء النقط من تحته على الإخبار، وبالتاء على الخطاب (٢)، أي: قل لهم ذلك.
وقرئ:(يُدْعَوْنَ) بلفظ المبنى للمفعول (٣)، والواو راجعة إلى {مَا}، لأنه في معنى الآلهة.
(١) هذا القول للزمخشري ٣/ ٣٨. (٢) كلاهما من المتواتر، فقد قرأ أبو جعفر، ونافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم: (تدعون) بالتاء. وقرأ الباقون بالياء. انظر السبعة / ٤٤٠/. والحجة ٥/ ٢٨٥. والمبسوط / ٣٠٩/. (٣) قرأها اليماني كما في مختصر الشواذ / ٩٦/. والكشاف ٣/ ٣٨. وأضافها أبو حيان ٦/ ٣٨٤ إلى مجاهد، وموسى الأسواري أيضًا.