وبالجر (١) عطفًا على لفظ {مِنْ أَسَاوِرَ}، أو على {ذَهَبٍ}، أي: يحلون فيها أساور من ذهب ومن لؤلؤ، أي منهما، على معنى أنها مرصعة، ومن مَنَعَ عَطْفَه على {ذَهَبٍ} مستدلًا بأن السوار لا يكون من لؤلؤ، فقد فاته هذا المعنى.
وقوله:{وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ}(من القول) في موضع الحال من {الطَّيِّبِ} أي: كائنًا منه.
وقوله:{إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ}(الحميد): بمعنى المحمود والحامد، وهو الله تعالى، (وصراط الله): الإسلام.
قوله عز وجل:{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ} في خبر {إِنَّ} وجهان:
أحدهما:{يَصُدُّونَ}، والواو صلة، وهذا عن الفراء (٢).
والثاني: محذوف والتقدير: معذبون أو نحو ذلك، دل عليه المعنى. وفي قوله:{وَيَصُدُّونَ} على هذا الوجه وجهان، أحدهما: في موضع الحال من الفاعل في {كَفَرُوا}. والثاني: عطف على {كَفَرُوا} على المعنى، على أن {كَفَرُوا} بمعنى يكفرون على معنى الدوام، أي: من شأنهم الكفر والصد، وهو المنع، أو يصدون بمعنى صدوا، ووقوع الماضي
(١) هذه قراءة الباقين من العشرة. انظرها مع القراءة الصحيحة التي سبقتها في السبعة / ٤٣٥/. والحجة ٥/ ٢٦٧. والمبسوط / ٣٠٦/ والتذكرة ٢/ ٤٤٤. (٢) معانيه ٢/ ٢٢٠ - ٢٢١. والوجه حكاه النحاس، ومكي، والعكبري دون نسبة. وعزاه ابن الأنباري ٢/ ١٧٣ إلى الكوفيين.