قوله عز وجل:{مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا} في {مَنْ} وجهان:
أحدهما: استفهام وهو الوجه، وعليه الجل، ومعناه الاستعلام أو التوبيخ، أي: من فعل هذا الفعل الشنيع بهم؟ ثم ابتدأوا فقالوا:{إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ}.
والثاني: موصول ونهاية صلته {بِآلِهَتِنَا}، و {إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ} خبره.
وقوله:{سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ}(فتى) مفعول أول لسمعنا، {يَذْكُرُهُمْ}] (٣) صفة له، والتقدير: يذكرهم بالسوء، أي: ذاكرهم به، وسمعت: فعلٌ يتعدى إلى مفعولين، ولا بد أن يكون الثاني مما يسمع،
(١) يعني بدون ألف، قرأها يحيى بن وثاب، ومعاذ القارئ، وأبو حيوة. انظر مختصر الشواذ / ٩٢/. وزاد المسير ٥/ ٣٥٨. (٢) نسبت أيضًا في الشواذ الموضع السابق إلى يحيى بن وثاب. ونسبها ابن الجوزي ٥/ ٣٥٧ إلى الضحاك، وابن يعمر. (٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (ب).