وقرئ أيضًا:(وَلَا يُسْمَعُ) بضم الياء وفتح الميم ورفع (الصم) على البناء للمفعول (١). ووجه الجميع ظاهر. و {إِذَا}: معمول {يَسْمَعُ}، وقد جوز أن يكون معمول الدعاء (٢).
وقوله:{وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ}(من عذاب) يجوز أن يكون من صلة {مَسَّتْهُمْ}، وأن يكون من صلة محذوف على أن يكون صفة لـ {نَفْحَةٌ}، فعلى الوجه الأول: محله النصب، وعلى الثاني: الرفع.
والنفحة: الدفعة من الشيء دون معظمه، ونَفَحَهُ بالسيف، إذا ضربه ضربة خفيفة، والمعنى: ولئن مستهم من هذا الذي يُنْذَرُون به أدنى شيء لأذعنوا وَذَلُّوا ودعوا على أنفسهم بالويل مقرين بأنهم كانوا ظالمين، قد ظلموا أنفسهم بالشرك والإعراض عما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قوله عز وجل:{وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ}(الموازين) جمع ميزان أو موزون على ما فسر (٣)، والقسط: العدل، وهو مصدر وصفت الموازين به، إما على حذف المضاف، أي: ونضع الموازين ذوات القسط، أو جعلت كأنها القسط بعينه وبذاته مبالغة.
وقوله:{لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} اللام من صلة (نضع)، وفي الكلام حذف مضاف، أي: لأهل يوم القيامة، أي: لأجلهم. وقيل: هي بمعنى في (٤).
(١) قرأها الحسن، وابن يعمر. انظر مختصر الشواذ / ٩١/. وزاد المسير ٥/ ٣٥٤. والدر المصون ٨/ ١٦٢. (٢) انظر التبيان ٢/ ٩١٩. (٣) انظر مفاتيح الغيب ٢٢/ ١٥٣. (٤) قاله الفراء ٢/ ٢٠٥. وحكاه الطبري ١٧/ ٣٣ عن بعض أهل العربية، وإنما يريد الفراء والله أعلم.