قوله عز وجل:{بِحَمْدِ رَبِّكَ} في موضع نصب على الحال من المنوي في {وَسَبِّحْ} أي: صَلِّ حامدًا ربك صلاة الفجر وصلاة العصر، والمراد بالتسبيح: الصلاة على ما فسر (٢).
وقوله:{وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ} من صلة قوله: {فَسَبِّحْ}. {وَأَطْرَافَ النَّهَارِ} عطف على {آنَاءِ اللَّيْلِ} على المحل، أي: فصل من ساعات الليل وأطراف النهار.
وقرئ:(وأطرافِ) بالجر (٣) عطفًا على {آنَاءِ اللَّيْلِ} على اللفظ.
قيل: وإنما جمع {وَأَطْرَافَ النَّهَارِ} وهما طرفان بشهادة قوله: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}(٤)؛ لأنه أراد بالأطراف الساعات، كما قال:{وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ}(٥).
وقيل: لأن النهار جنس (٦). وقيل: وضع الجمع موضع التثنية لأمن
(١) الصحاح (لزم). (٢) انظر معالم التنزيل ٣/ ٢٣٦. والكشاف ٢/ ٤٥١. والمحرر الوجيز ١١/ ١١٥. وقالوا: مع جواز إرادة ظاهره من التحميد والتهليل. (٣) قرأها الحسن، وعيسى بن عمر. انظر مختصر الشواذ / ٩٠/. والبحر ٦/ ٢٩٠. والإتحاف ٢/ ٢٥٩. (٤) سورة هود، الآية: ١١٤. (٥) لأنهم فسروا (الآناء) بالساعات. انظر معاني الزجاج ٣/ ٣٨٠. وجامع البيان ١٦/ ٢٣٣. والنكت والعيون ٣/ ٤٣٢. وانظر البحر ٦/ ٢٩٠. والدر المصون ٨/ ١٢٢. (٦) قاله ابن عطية ١١/ ١١٥.