الجمهور على تنوين قوله:{ضَنْكًا} وهو مصدر قولك: ضَنَكَ يَضْنَكُ، بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر ضَنْكًا وَضَنَاكةً، وصف به، أي: ذات ضنك، أو جعلت نفس الضنك وعينه للمبالغة.
وقرئ:(ضَنْكَى) بغير تنوين، بوزن صرعى (١)، على أن الألف للتأنيث كالتي [في] ذكرَى ونحوها من المصادر. والضَّنْكُ: الضيق، لغتان بمعنى (٢).
وقوله:{وَنَحْشُرُهُ} الجمهور على ضم الراء على الاستئناف، وقرئ: بإسكانها (٣) عطفًا على محل قوله: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا}، لأنه جواب الذي هو قوله:{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي}.
وقوله:{أَعْمَى} في موضع نصب على الحال في الموضعين.
وقوله:{كَذَلِكَ} يجوز أن يكون محل الكاف الرفع على تقدير: الأمر كذلك، أي: كما ترى، ثم استأنف فقال:{أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا} , أو النصب على أنه مفعول به، أي: فعلنا ذلك جزاء لما صدر منك في الدنيا. أو نعت لمصدر محذوف، أي: تركناك تركًا مثل تركك آياتنا.
وقوله:{وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} أي: نسيانًا مثل ذلك.
وقوله:{وَكَذَلِكَ نَجْزِي} أي: كما جازينا المُعْرِضَ عن آياتنا، نجزي المسرف جزاء كذلك.
(١) قرأها الحسن كما في مختصر الشواذ / ٩٠/. والإتحاف ٢/ ٢٥٨. (٢) في (أ) و (ب) فالضنك المضيق. (٣) قرأها أبان بن تغلب. انظر مختصر الشواذ / ٩٠/. والمحتسب ٢/ ٦٠.