قوله عز وجل:{غَضْبَانَ أَسِفًا} حالان من {مُوسَى}، ولك أن تجعل {أَسِفًا} حالًا من المنوي في {غَضْبَانَ}، أي ممتلئًا من الغضب عليهم، حزينًا متلهفًا من أجلهم.
وقوله:{أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا}(وعدًا) هنا يجوز أن يكون على بابه، وهو مصدر مؤكد، وأن يكون بمعنى الموعود، كخلق الله، وضرب الأمير فيكون مفعولًا به ثانيًا لقوله:{أَلَمْ يَعِدْكُمْ}.
قوله عز وجل:{مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا} قرئ: {بِمَلْكِنَا} بالحركات الثلاث في الميم (٢)، وهي لغات، والجميع مصدر بمعنى القدرة، والمصدر مضاف إلى الفاعل، والمفعول محذوف، أي: ما أخلفنا موعدك بأن ملكنا أمرنا، أي: لو ملكنا أمرنا وَخُلِّينا ورأينا لما أخلفناه، ولكن غُلبنا من جهة السامري وكيده (٣).
= رزين، وعاصم الجحدري. وقيل: قراءة عيسى: أُثري. (١) الكشاف الموضع السابق. (٢) كلهن من المتواتر، فقد قرأ أبو جعفر، ونافع، وعاصم: (بمَلكنا) بفتح الميم. وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (بمُلكنا) بضم الميم. وقرأ الباقون: (بمِلكنا) بكسر الميم. انظر السبعة ٤٢٢ - ٤٢٣. والحجة ٥/ ٢٤٤. والمبسوط / ٢٩٧/. (٣) كذا باللفظ شرحه الزمخشري ٢/ ٤٤٤. وحكاه عنه أبو حيان ٦/ ٢٦٨ - ٢٦٩.