وقرئ:(وَأَنْ يَحْشُرَ الناسَ) بياء مفتوحة وضم الشين ونصب (الناس)(١) على البناء للفاعل وهو الله تعالى أو فرعون، تعضده قراءة من قرأ:(وأن تَحْشُرَ الناسَ) بالتاء النقط من فوقه مبنيًا للفاعل مسندًا إلى المخاطب (٢).
قوله عز وجل:{وَيْلَكُمْ} منصوب بإضمار فعل، أي: ألزمكم الله ويلًا. وقيل: هو منادى مضاف (٣).
وقوله:{فَيُسْحِتَكُمْ} منصوب على الجواب، وقرئ: بفتح الياء والحاء. وبضمها وكسر الحاء (٤)، وهما لغتان بمعنى، يقال: سحته وأسحته، إذا استأصله بالإهلاك، والسحت لغة أهل الحجاز، والإسحات لغة أهل نجد وبني تميم (٥)، قيل: وأصله من استقصاء حلق الشعر (٦).
(١) قرأها ابن مسعود - رضي الله عنه -، والجحدري، وأبو عمران الجوني، وأبو نهيك وغيرهم. انظر مختصر الشواذ / ٨٨/. والمحتسب ٢/ ٥٤. والمحرر الوجيز ١١/ ٨٣. وزاد المسير ٥/ ٢٩٥. (٢) هي رواية عن أصحاب القراءة السابقة. انظر مختصر الشواذ، وزاد المسير الموضعين السابقين. وقال ابن عطية: (نحشر) بالنون. (٣) الوجهان للزجاج ٢/ ٣٦٠. وحكاهما عنه النحاس ٢/ ٣٤٢. (٤) كلاهما من المتواتر، فقد قرأ عاصم في رواية حفص، وحمزة، والكسائي، ورويس عن يعقوب: (فيُسْحِتكم) بضم الياء وكسر الحاء. وقرأ الباقون: (فيَسْحَتكم) بفتح الياء والحاء. انظر السبعة / ٤١٩/. والحجة ٥/ ٢٢٨. والمبسوط / ٢٩٥/. والتذكرة ٢/ ٤٣٢. (٥) انظر جامع البيان ١٦/ ١٧٩. وإعراب النحاس ٢/ ٣٤٢. والكشاف ٢/ ٤٣٨. (٦) كذا في القرطبي ١١/ ٢١٥ أيضًا.