صفة. وقد جوز أن تكون منصوبة بإضمار فعل، أي: آتيناك آية أخرى.
وبهذا المحذوف يتعلق قوله:{لِنُرِيَكَ}، ويجوز أن يتعلق بقوله:{وَاضْمُمْ} أو بمحذوف آخر، أي: لنريك من آياتنا الكبرى فَعَلْنا ذلك. فإن قلت: هل يجوز أن يتعلق بقوله: {تَخْرُجْ}؟ قلت: لا يبعد ذلك، وهو وجه حسن، ولا يجوز أن يتعلق بنفس {آيَةً}، لأنها قد وصفت بقوله:{أُخْرَى}.
وقوله:{مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى}(الكبرى): يجوز أن تكون مفعولًا ثانيًا للإراءة و {مِنْ آيَاتِنَا} حال منها، أي: لنريك الآية الكبرى كائنة من آياتنا، ويجوز أن يكون من صلة قوله:{لِنُرِيَكَ}، أعني {مِنْ آيَاتِنَا}. وأن تكون صفة للآيات، وإنما أفردت لتأنيث الجماعة (١) حملًا على اللفظ، لأن لفظها مفرد ومعناها الجمع، كقوم ورهط، أعني لفظ الجماعة.
فإن قلت: لم عدل من الكُبَرِ إلى الكبرى؟ قلت: لأجل تشاكِل رؤوس الآي. وكذلك القول في قوله:{لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} و {مَآرِبُ أُخْرَى}(٢).
قوله عز وجل:{وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي} يجوز أن يكون قوله: {مِنْ لِسَانِي} من صلة قوله: {وَاحْلُلْ}، وأَنْ يكون في موضع الصفة للعقدة، أي: عقدة كائنة من عقد اللسان.