قوله عز وجل:{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ}(ما) استفهام بمعنى التقدير والتنبيه على المعجزة، وموضعه رفع بالابتداء، و {تِلْكَ} خبره، وهي موصولة عند أبي إسحاق (٢). وقوله:{بِيَمِينِكَ} صلة لها، أي: ما التي استقرت بيمينك؟ وعند غيره: بمعنى هذه (٣)، و {بِيَمِينِكَ} حال، والعامل فيها معنى التنبيه أو الإشارة، كقوله:{وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا}(٤) أي: وما تلك ثابتة أو مستقرة بيمنك.
وقوله:{عَصَايَ} الجمهور على إثبات الألف وفتح الياء وهو الوجه، وقرئ:(عصايِ) بكسر الياء (٥)، والقول فيها كالقول في قوله:(بمصرخيّ) على قراءة حمزة (٦).
وقرئ:(عَصَيَّ)(٧) على لغة هذيل، وقد مضى الكلام عليها في البقرة عند قوله:{فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ} بأشبع ما يكون (٨).
(١) يعني بإضمار (أن). (٢) معانيه ٣/ ٣٥٣ - ٣٥٤. وهو قول الفراء ٢/ ١٧٧. وانظر إعراب النحاس ٢/ ٣٣٥. (٣) معاني الفراء ٢/ ١٧٧. (٤) سورة هود، الآية: ٧٢. (٥) قرأها الحسن، وأبو عمرو بخلاف عنه. انظر المحتسب ٢/ ٤٨. والكشاف ٢/ ٤٣٠. والمحرر الوجيز ١١/ ٧٠. (٦) تقدمت هذه القراءة عند إعراب الآية (٢٢) من "إبراهيم". (٧) قرأها ابن أبي إسحاق كما في مختصر الشواذ / ٨٧/. والكشاف ٢/ ٤٣٠. وانظر المحرر الوجيز ١١/ ٧٠. (٨) انظر إعراب الآية (٣٨) منها.