قوله عز وجل:{أُولَئِكَ} مبتدأ، والإشارة إلى المذكورين في هذه السورة من لدن زكريا إلى إدريس، خبره {الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ}، ونهاية صلة الموصول:{وَاجْتَبَيْنَا}، أو صفة له، والخبر {إِذَا تُتْلَى} وما اتصل بها. و {مِنْ} في {مِنَ النَّبِيِّينَ} للبيان كالتي في قوله عز وجل: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ} في آخر "الفتح". {وَمِنْ ذُرِّيَّةِ}: بدل من {النَّبِيِّينَ} بإعادة الجار. و {مِنْ}(١) للتبعيض، يعني إدريسَ ونوحًا وإن كان كلٌّ من ذرية آدم، ولكن كان لإدريس ونوح شرف القرب من آدم، وذلك أن إدريس جد أبي نوح - عليهم السلام - (٢).
وقوله:{وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} أي: ومن ذرية من حملنا مع نوح في السفينة وهو إبراهيم عليه الصلاة والسلام؛ لأنه من ولد سام بن نوح - عليه السلام -.
وقوله:{وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ} يعني: إسماعيل، وإسحق، ويعقوب - عليهم السلام -.
وقوله:{وَإِسْرَائِيلَ} أي: ومن ذرية إسرائيل، وإسرائيل هو يعقوب - عليه السلام -. ومن ذرية موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى على ما وَرَدَ وَنُقِلَ.