قوله عز وجل:{إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا} الحفي: البليغ في البر والإلطاف، فعيل: من الحفاوة، وهي المبالغة في السؤال عن الشخص والعناية في أمره، يقال: حَفِيَ به بالكسر يَحْفَى حَفَاوَةً، وَتَحَفَّى به أيضًا، إذا بالغ في إكرامه وإلطافه (١). و {كَانَ} هنا يفيد معنى الدوام والثبات.
وقوله:{وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه}(ما) في موضع نصب عطفًا على الضمير المنصوب في {وَأَعْتَزِلُكُمْ} وهي موصولة أو موصوفة.
قوله عز وجل:{وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا}(كلا) نَصْبٌ بـ {جَعَلْنَا}، والضمير الذي التنوين نائب عنه في (كل) راجع إلى إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب - عليهم السلام - (٢).
وقوله:{إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا} قرئ: بفتح اللام، وهو الذي أخلصه الله للنبوة، وبكسرها (٣)، وهو الذي أخلص نفسه وأسلم وجهه لله، وقد ذُكِرَ فيما
(١) من الصحاح (حفا). (٢) كذا في جامع البيان ١٦/ ٩٣ وقال الإمام الطبري: ووحد (نبيًا) ولم يقل أنبياء لتوحيد لفظ كل. (٣) كلا القراءتين من المتواتر، فقد قرأ عاصم في الأشهر، وحمزة، والكسائي، وخلف: (مخلَصًا) بفتح اللام. وقرأ الباقون: (مخلِصًا) بكسرها. انظر السبعة / ٤١٠/. والحجة ٥/ ٢٠٢. والمبسوط / ٢٨٩/.