مستأنفة، أو حال بعد حال، كأن التقدير والله أعلم: اهبطوا متباغضين ومستحقين الاستقرار، أو موضعه.
{وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ}: {إِلَى حِينٍ} متعلق بقوله: {وَمَتَاعٌ} تعلق الجار بالفعل، أي: وَتَمَتُّعٌ بالعيش إلى حين. ولك أن تعلقه بمحذوف إن جعلته وصفًا لقوله:{وَمَتَاعٌ}، أي: ومتاع كائن إلى حين، قيل: إلى يوم القيامة، وقيل: إلى الموت (١).
والحِين: المدة والوقت، يقع على القليل والكثير من الزمان، لكونه مبهمًا.
قوله عز وجل:{فَتَلَقَّى آدَمُ} قُرئ: برفع آدم ونصب {كَلِمَاتٍ}، على أنه استقبلها بالأخذ والقبول والعمل بها، وبالعكس: على أنها استقبلته بأن بلغته واتصلت به (٢).
{مِنْ رَبِّهِ}(مِن) لابتداء الغاية متعلقة بـ (تَلَقَّى) تعلق الجار بالفعل، ولك أن تعلقه بمحذوف إن جعلته في موضع حال، لتقدمه على الموصوف وهو {كَلِمَاتٍ}، أي: فتلقى آدم كلمات كائنة من ربه.
{فَتَابَ عَلَيْهِ}: رجع عليه بالرحمة والقبول، ووفقه للتوبة.
(١) خَرَّجَ الطبري ١/ ٢٤٢ القولين، الأول عن مجاهد، والثاني عن السدي، وخرج قولًا ثالثًا: إلى أجل، عن الربيع. وانظر النكت والعيون ١/ ١٠٨. (٢) الأولى هي قراءة أكثر العشرة، وبالعكس أي بنصب (آدم) ورفع (كلمات) قرأ بها ابن كثير وحده، انظر السبعة / ١٥٤/، والحجة ٢/ ٢٣، والمبسوط/ ١٢٩/، والتذكرة ٢/ ٢٥١، قالوا والكلمات التي تلقاها آدم - عليه السلام - أو تلقته قوله تعالى: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا ... } وهو قول الحسن وقتادة. وقال الماوردي ١/ ١١٠: ولم يذكر توبة حواء وإن كانت مقبولة التوبة، لأنه لم يتقدم ذكرها، أو لأن معنى فعلهما واحد. وقال الزمخشري ١/ ٦٤: واكتفى بذكر توبة آدم دون توبة حواء، لأنها كانت تبعًا له.