وقرئ:(مِرْفَقًا) بكسر الميم وفتح الفاء، و (مَرْفِقًا) بالعكس (١). قيل: وهما لغتان في كل ما يرتفق به (٢)، أي: ينتفع، وهما [لغتان] أيضًا في مرفق اليد (٣).
وعن الأصمعي: لا نعرف في كلام العرب إلا مِرْفَقًا، بكسر الميم وفتح الفاء في اليد والأمر، وفي كل شيء (٤).
وعن الأخفش: فيه ثلاث لغات: مِرْفَقٌ ومَرْفِقٌ ومَرْفَقٌ بفتحهما، فمن قال: مِرْفَقٌ جعله مما ينقل كالمِبرد والمِقطع، ومن قال: مَرْفِقٌ جعله كالمسجد، لأنه من رَفَقَ يَرْفُقُ، كسجد يسجد، يعني اسمًا، ومن قال: مَرْفَقٌ، بمعنى الرفق، يعني مصدرًا كالمطلع (٥).
قوله عز وجل:{وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ} محل (تَزَّاوَرُ) النصب على الحال من الشمس، لأن الرؤية من رؤية العين، أي: لو رأيتهم لرأيت الشمس إذا طلعت متزاورة. و {إِذَا}: نَصْبٌ بـ (تَزَّاوَرُ)، وأصله: تتزاور، فخفف بإدغام التاء في الزاي [بعد قلبها زايًا] أو بحذفها، وقد قرئ بهما (٦).
(١) الأكثر على الأولى، وقرأ أبو جعفر، ونافع، وابن عامر، ورواية عن أبي بكر عن عاصم: بفتح الميم وكسر الفاء. انظر السبعة / ٣٨٨/. والحجة ٥/ ١٣٠. والمبسوط ٢٧٥ - ٢٧٦. (٢) أبو عبيدة في المجاز ١/ ٣٩٥. (٣) الفراء في معانيه ٢/ ١٣٦. (٤) انظر كلام الأصمعي في معاني الزجاج ٣/ ٢٧٢. وإعراب النحاس ٢/ ٢٦٨. (٥) معاني الأخفش ٢/ ٤٢٨. وحكاه عنه النحاس ٢/ ٢٦٩. والفارسي في الحجة ٥/ ١٣١. (٦) قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: (تَزَاور) خفيفة الزاي. وقرأ أبو جعفر، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو: (تَزَّاور) مشددة الزاي. انظر التخريج التالي.