وقوله:{عُمْيًا} حال إما من الهاء والميم في {وَنَحْشُرُهُمْ} أو من المنوي في الظرف، وما بعده من الأحوال عطف عليه.
وقوله:{مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} حال أخرى وهي مقدرة، ويحتمل أن يكون مستأنفًا.
وقوله:{كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} محل الجملة النصب على الحال من {جَهَنَّمُ}، والعامل فيها ما في مأوى من معنى الفعل، أي: يصيرون أو: يأوون إليها مسعورة أو مُحْمَاةً، ولا يجوز أن تكون صفة لها لكونها معرفة والجملة نكرة، ولك أن تجعلها مستأنفة. و {كُلَّمَا}: ظرف لزدنا. {سَعِيرًا}: مفعول ثان.
قوله عز وجل:{ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ}(ذلك): مبتدأ، والإشارة إلى ما وصف من حشرهم على الصفات المذكورة، و {جَزَاؤُهُمْ}: خبره. و {بِأَنَّهُمْ}: من صلة الجزاء. أو {جَزَاؤُهُمْ}: بدل من {ذَلِكَ} أو: عطف بيان له، و {بِأَنَّهُمْ} الخبر، فيكون متعلقًا بمحذوف.
وقوله:{أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا} قد ذكرت
(١) بهذا اللفظ جزء من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أخرجه الترمذي في تفسير القرآن، سورة بني إسرائيل (٣١٤١) وحسنه. وهو بهذا اللفظ في مسند الإمام أحمد ٢/ ٣٥٤ أيضًا، لكن الحافظ في تخريج أحاديث الكشاف / ١٠٢/ قال: فيه راو ضعيف، وأصله في الصحيحين من حديث أنس - رضي الله عنه - أن رجلًا قال يا رسول الله كيف يحشر الكافر على وجهه؟ قال: أليس الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادرًا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟ . (٢) سورة القمر، الآية: ٤٨.