وقوله:{ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا}(وكيلًا) مفعول {تَجِدُ}، والضمير في {بِهِ} للمذهوب به وهو القرآن، أي: لا تجد بعد الذهاب به مَن يتوكل علينا باسترداده وإعادته محفوظًا مستورًا (١).
قوله عز وجل:{فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} نصب بـ (أَبَى) على أنه مفعول به، و (أَبَى) فيه معنى النفي، ولذلك أتى بعده (إلا) مَيْلًا إلى المعنى، كأنه قيل: فلم يرضوه إلا كفورًا، أي: جحودًا للحق، وقيل: هو مصدر (٣) وفعله مقدر على: فأبى أكثر الناس إلا أن يكفروا كفورًا، والوجه هو الأول لمن تأمل.
(١) من الكشاف ٢/ ٣٧٤. (٢) أجاز العكبري ٢/ ٨٣١ أن تكون (رحمة) منصوبة على المصدر، والتقدير: لكن رحمناك رحمة. (٣) قاله ابن عطية ١٠/ ٣٤٥.