له، بدليل ما روي عن سعيد بن جبير: يَخْرُجُونَ مِنْ قُبورِهِمْ ويقولون: سُبْحَانَكَ وبحَمْدِكَ (١)، ولَا يَنْفعُهُم في ذَلِك اليوم، لأنَّهم حَمَدُوا حِينَ لا ينْفَعهُم الحَمْدُ. وقيل: الخطاب للمؤمنين، يحمدونه على إحسانه إليهم (٢).
قوله عز وجل:{وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا} قد ذكر في سورة إبراهيم (٣).
وقوله:{يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ} الجمهور على فتح الزاي، وقرئ: بكسرها (٤)، وهما لغتان، ومعناه: يفسد بينهم.
وقوله:{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا}(وكيلًا) منصوب على الحال من الكاف، أي: حافظًا إياهم من الكفر (٥). وقيل: كفيلًا لهم بالإِيمان (٦). لا على أنه مفعول ثان لأرسلنا كما زعم بعضهم.
(١) كذا ذكره النحاس في الإعراب ٢/ ٢٤٤ عن سعيد بن جبير - رحمه الله -. وانظره أيضًا في الكشاف ٢/ ٣٦٤. والمحرر الوجيز ١٠/ ٣٠٦. وزاد المسير ٥/ ٤٥. والتفسير الكبير ٢٠/ ١٨١. (٢) قاله البغوي ٣/ ١١٩. والرازي ٢٠/ ١٨٢ وقال: الأول هو المشهور، والثاني ظاهر الاحتمال. (٣) في الآية (٣١) منها. وانظر المحرر الوجيز ١/ ٣٠٧. (٤) قرأها طلحة بن مصرف. انظر مختصر الشواذ / ٧٧/. والكشاف ٢/ ٣٦٤. والمحرر الوجيز ١٠/ ٣٠٨ وفيه: قال أبو حاتم: لعلها لغة. وانظر مجاز أبي عبيدة ١/ ٣٨٣. (٥) هذا معنى قول الفراء ٢/ ١٢٥. (٦) حكاه الماوردي ٣/ ٢٥٠. وابن الجوزي ٥/ ٤٨.