وقيل: على النداء المضاف، أي: يا سبحانَك، والأول هو الوجه فاعرفه (٢).
{لَا عِلْمَ}: مبني مع {لَا} وهو مَصْدَرُ عَلِمَ بمعنى مفعول، كخَلْقِ الله، وضَرْبِ الأمير، و {لَا}: تُبنَى مع النكرة إذا لم يكن بينهما حائل.
وقوله:{إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا}: (ما) موصولة، وما بعدها صلتها، وعائدها محذوف، أي: عَلَّمتناه، وهي مع صلتها في موضع رفعٍ على البدل من موضع {لَا عِلْمَ}، أي: لا معلوم لنا إلا الذي علمتناه.
ولك أن تجعل {مَا} مع ما بعدها بتأويل المصدر. وتجعل {عِلْمَ} من {لَا عِلْمَ} مصدرًا على أصله، وتبدل الثاني منه، أي: لا عِلْمَ لنا إلا عِلْمٌ علمتناه.
فإن قلتَ: ما منعك أن تجعل {عِلْمَ} مِن {لَا عِلْمَ} مصدرًا على أصله، وتجعل {مَا} موصولًا منصوبًا به، إذ المصدر يعمل عمل فعله؟
(١) وصدره: أقولُ لما جاءني فخرُهُ ... ...................... وهو من شواهد سيبويه ١/ ٣٢٤، ومجاز القرآن ١/ ٣٦، والأخفش ١/ ٦٤، والزجاج ١/ ١١٠، وجامع البيان ١/ ٢١١، والخصائص ٢/ ١٩٧، والصحاح (سبح)، والموضح /٢٦/، وأساس البلاغة (سبح)، وشرح ابن يعيش ١/ ٣٧. (٢) كونه على النداء المضاف هو قول الكسائي كما في إعراب النحاس ١/ ١٦٠، والمحرر الوجيز ١/ ١٧٢، وقال أبو حيان ١/ ١٤٧: ويبطله أنه لا يحفظ دخول حرف النداء عليه.