{كَشَجَرَةٍ} وقرئ: (ومثلَ كلمةٍ) بالنصب (١) عطفًا على {مَثَلًا كَلِمَةً}.
وقوله:{اجْتُثَّتْ} في موضع الصفة لشجرة، ومعنى اجتثت: استؤصلت، كأنها أُخِذَت جثتُها وقُلعت بتمامها، وحقيقة الاجتثاث: أخذ الجثة كلها.
وقوله:{مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ} محلها النصب على الحال من المنوي في {اجْتُثَّتْ}، أو صفة أخرى لشجرة. ومعنى {مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ}، أي: من استقرار، أي: من أصل في الأرض، يقال: قر الشيء قرارًا، إذا استقر وثبت.
وقوله:{فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} من صلة {يُثَبِّتُ}، وكذلك {بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ}، أي: بسبب القول الثابت، أي: الدائم النفع. وقيل: الباء بمعنى على، أي: يثبتهم عليه (٢). وقيل: الباء من صلة (آمنوا)(٣)، أي: آمنوا بالقول الثابت، وهي كلمة (لا إله إلا الله محمد رسول الله)(٤).
وقد جُوِّز أن يكون قوله:{فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} من صلة {الثَّابِتِ}(٥).
وقوله:{وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} مفعولان لأحلوا، و {الْبَوَارِ}
(١) نسبت في مختصر الشواذ / ٦٨/ إلى أحمد بن موسى، لكنها ضبطت بالكسر، ولم أجد من ذكره، وانظرها غير منسوبة في الكشاف ٢/ ٣٠١. والبحر ٥/ ٤٢٢. وذكر الفراء ٢/ ٧٦ أنها في قراءة أُبي - رضي الله عنه -: أو ضرب مثلًا كلمة خبيثة. . .) وانظر إعراب النحاس ٢/ ١٨٣. (٢) انظر جامع القرطبي ٩/ ٣٦٣. (٣) كذا في البحر ٥/ ٤٢٣ أيضًا. (٤) انظر جامع البيان ١٣/ ٢١٣. (٥) كذا جوزه السمين ٧/ ١٠١ أيضًا.