أحدهما: هي المفسرة، بمعنى: أي أَخرج، لأن الإرسال فيه معنى القول، كأنه قيل: أرسلناه وقلنا له أخرج، أو لأن الإرسال نوع من القول.
والثاني: هي الناصبة للفعل، أي: بأن يخرج، وإنما حسن أن توصل بفعل الأمر، لأن الغرض وصلها بما تكونُ معه في تأويل المصدر وهو الفعل، والأمر وغيره سواء في الفعلية، قال صاحب الكتاب - رحمه الله -: تقول: كتبت إليه أن قم، وأمرته أن قم، إن شئت كانت (أن) وُصلتْ بالأمر والتأويل [تأويل] الخبر، المعنى: كتبت إليه أن يقوم، وأمرته أن يقوم، إلا أنها وصلت بلفظ الأمر للمخاطب، والمعنى معنى الخبر، قال: ويجوز أن يكون في معنى (أي) ومثله: أرسلت إليه أن قم. والمعنى: أي قم، انتهى كلامه (٣).
(١) نسبها ابن خالويه (٦٨) إلى جناح بن حبيش. ونسبها ابن الجوزي ٤/ ٣٤٥ إلى أبي رجاء، وأبي المتوكل، والجحدري. وانظر سكون السين في الكشاف ٢/ ٢٩٣. والبحر ٥/ ٤٠٥. والدر المصون ٧/ ٦٩. وروح المعاني ١٣/ ١٨٥. بدون نسبة. (٢) أجاز الزجاج النصب على بعد. وانظر الوجهين مع تعليلهما في معانيه ٣/ ١٥٤. وإعراب النحاس ٢/ ١٧٨. ومشكل مكي ١/ ٤٤٥. (٣) انظر هذا النص منسوبًا لسيبوله في معاني الزجاج ٣/ ١٥٥. وانظر كلام سيبويه الذي هذا معناه في كتابه ٣/ ١٦٢.