قوله عز وجل:{وَلَا أُشْرِكَ بِهِ} الجمهور على نصبه عطفًا على {أَنْ أَعْبُدَ}، وقرئ:(ولا أشركُ) بالرفع (٢)، وفيه وجهان:
أحدهما: على الاستئناف، كأنه قال: وأنا لا أشرك به.
والثاني: في موضع الحال من المنوي في {أَنْ أَعْبُدَ}، أي: أمرت أن أعبد الله غير مشركٍ.
وقوله:{وَكَذَلِكَ} محل الكاف النصب على أنه نعت لمصدر محذوف، أي: إنزالًا مثل ذلك الإنزال أنزلناه، أي: كما أنزلنا الكتب على الأنبياء بلسانهم، وكذلك أنزلناه إليك حكمًا عربيًا، وانتصاب قوله:{حُكْمًا} على الحال من الهاء في {أَنْزَلْنَاهُ}، أي: حاكمًا، بمعنى: فاصلًا بين الحق والباطل، أي: ذا حكم، أي: محكمًا. وقيل:{حُكْمًا}: حكمة (٣).
وقوله:{عَرَبِيًّا} أي: بلسان العرب.
(١) سورة الواقعة، الآية: ٣٣. (٢) رواية أبي خليد عن نافع، وفي المصادر اختلاف في ضبط الراوي. انظر مختصر الشواذ / ٦٧/. والكشاف ٢/ ٢٩٠. والقرطبي ٩/ ٣٢٦. والبحر ٥/ ٣٩٧. وغاية النهاية ١/ ٤٩٨. (٣) اقتصر الزمخشري ٢/ ٢٩٠ على هذا المعنى الأخير، وقد تقدمت هذه المعاني جميعًا فيما مضى.