قوله عز وجل:{كَذَلِكَ} محل الكاف النصب على أنه نعت لمصدر محذوف، أي: أرسلناك إرسالًا مثل ذلك الإرسال، أي: كما أرسلنا قبلك رسلًا إلى أمم كذلك أرسلناك في أمةٍ، أي: إلى أُمة، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - {فِي أُمَّةٍ}، أي: في قرن قد مضت من قبلها قرون، وليست بأول رسول أرسل إلى أُمةٍ، وليست أمتك بأوَّل أمةٍ أُرسل إليها الرسول (٢).
وقوله:{لِتَتْلُوَ} من صلة (أرسلنا)، أي: أرسلناك لتقرأ عليهم الكتاب العزيز الذي أوحينا إليك.
(١) شاهد شعري جعله محقق المطبوع كلامًا نثريًا دون أن يعلق عليه، وهو ينسب إلى سهم بن حنظلة الغنوي، وتمامه: لم يمنع الناس عني ما أردتُ وما ... أعطيهمُ ما أرادوا حُسْنَ. . . . . وانظره في الخصائص ٣/ ٤٠. والصحاح (حسن). وتهذيب إصلاح المنطق / ٩٦/. والمشوف المعلم ٢/ ٧٤٢. والخزانة ٩/ ٤٣١. وفي رواية ألفاظه بعض التغاير. وفي موضع الشاهد قال التبريزي: (ذا): فاعل حسن. و (أدبًا): منصوب على التمييز. وأراد حَسُنَ فخفف ونقل، لأن هذا مذهب التعجب. (٢) انظر قول ابن عباس - رضي الله عنهما -، وهو قول الحسن وقتادة أيضًا في مفاتيح الغيب ١٩/ ٤١.