وقوله:{سِرًّا وَعَلَانِيَةً} مصدران في موضع الحال، أي: مسرين ومعلنين، أو ذوي سر وعلانية. قيل: وكلاهما يتناول النوافل، لأنها في السر أفضل، والفرائض لوجوب المجاهرة بها نفيًا للتهمة (١).
وقوله:{وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ} عطف على طريق الاستئناف، أي: وهم يدرؤون، أي: ويدفعونها بها، والدرء: الدفع.
قوله عز وجل:{جَنَّاتُ عَدْنٍ} فيه أربعة أوجه, أحدها: بدل من {عُقْبَى الدَّارِ}. والثاني: خبر مبتدأ محذوف، أي: هي جنات عدن. والثالث:{عُقْبَى الدَّارِ} ظرف، أي: لهم في عقبى الدنيا جنات عدن، وعقبى الشيء آخره، فتكون على هذا رفعًا بالابتداء أو بالظرف الذي هو {لَهُمْ}. والرابع: مبتدأ، خبره {يَدْخُلُونَهَا} وإن كان نكرة، لأن فيه تخصيصًا ما.
(١) قاله الزمخشري ٢/ ٢٨٦. وابن عطية ١٠/ ٣٦. والرازي ١٩/ ٣٥. (٢) حكاه الماوردي ٣/ ١٠٩ عن ابن شجرة. وحكاه الزمخشري ٢/ ٢٨٦. وابن الجوزي ٤/ ٣٢٥ عن ابن كيسان. (٣) أخرجه الطبري ١٣/ ١٤١ عن ابن زيد. (٤) الكشاف ٢/ ٢٨٦.